|
A.M. el Zafarany: Climatic Design of Buildings |


|
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى تقييم السلوك الحرارى للقباب بشكل كمى، لحسم بعض جوانب الجدل الدائر حول جدواها كأسلوب للمعالجة المناخية للأسقف فى المناطق الصحراوية. والذى نشأ عن اقتناع بعض المتخصصين فى التصميم البيئي والمناخى أن لها تأثيرا كبيرا فى تحسين الظروف المناخية داخل الفراغات نتيجة لشكلها الذى يقلل من التعرض للشمس ويزيد الاظلال حسب ما يرون، وارتفاعها الذى يزيد من ارتفاع الفراغ الداخلى بحيث يظهر فارق محسوس فى درجة الحرارة بين الهواء فى أسفل الفراغ وأعلاه، والعديد من النظريات التى ترتبط بتأثير القبة على حركة الهواء. بينما ينكر آخرون أن لها أى فائدة على الظروف المناخية داخل المبانى. ويتعامل البحث مع هذه المشكلة عن طريق تحليل السلوك الحرارى للقبة وتحديد المتغيرات الكمية المؤثرة فيه، ثم الحساب التفصيلى لأحد هذه المتغيرات وهو الاكتساب الحرارى نتيجة الاشعاع الشمسى. وتتم المقارنة كميا بين الاكتساب الحرارى للسقف المسطح مع السقف المغطى بقبة نصف دائرية باستخدام نموذج محاكاة رقمى، تم تصميمه وتنفيذه كجزء من هذا البحث، فى صورة برنامج للحاسب الآلى، يقوم بتمثيل حركة الشمس وحساب الطاقة الاشعاعية لها، وبناء نموذج تمثيلى للقبة والسقف المسطح، يقوم بحساب كمية الاشعاع المباشر والمشتت التى تستقبلها هذه الأسقف.وقد أظهر البحث أن القباب نصف الدائرية تستقبل كميات كبيرة من الاشعاع الشمسى تزيد غالبا على تلك التى يستقبلها السقف المسطح، فالمقارنة بين العوامل التى تقلل اكتساب القبة الاشعاعى والعوامل التى تزيده أثبتت تغلب عوامل الزيادة. والبحث يتناول هذه النتائج بالتحليل والتفسير، من خلال مجموعة من المنحنيات التى تميز السلوك ااحرارى للقبة نصف الدائرية، كما يقترح البحث عدة موضوعات لأبحاث تكمل نتائجه. |
|
1- مقدمة
عندما
بدأ مشروع تنمية توشكى بجنوب مصر، قام مركز بحوث الاسكان والبناء بدراسة الظروف
المناخية بالمنطقة، و قياس وتقييم الأداء المناخى لبعض المبانى القائمة بها،
والتى أخذ بعضها بالتوصيات المعروفة للتصميم المناخى فى المناطق الحارة، مثل
استخدام الأقبية والقباب فى التسقيف. |
|
|
|
|
والهدف من هذا البحث الوصول لتقييم كمى دقيق للأداء المناخى للقباب يغطى كافة المتغيرات القابلة للقياس والحساب الكمى، للسماح للمصممين باتخاذ قرارات تصميمية سليمة بثقة، وتقليل الجدل الذى يعيق الوصول لقرار متفق عليه إلى أقل درجة ممكنة. ويتم ذلك بتحليل السلوك المناخى للقبة وتحديد المتغيرات الكمية المؤثرة على أدائها، ليسهل دراستها كميا فى بحث أو أكثر، ثم اختيار أحد المتغيرات ودراسته تفصيليا كمثال لاسلوب التقييم الكمى. وصولا للاجابة على السؤال: هل للقبة تأثير إيجابى على كمية الاشعاع الشمسى الذى يستقبله السقف مقارنة بالسقف المسطح؟ 2- منهج البحث وبنيته يتكون البحث من جزئين رئيسيين 2-1 الجزء النظرى تحليل السلوك المناخى للقبة، من خلال استعراض المتغيرات الكمية المؤثرة على السلوك المناخى للقبة، فتحديد المتغيرات المؤثرة وعلاقاتها، بهدف فتح الطريق للدراسة الكمية لأداء القبة المناخى. ثم تحديد النطاق الذى ستتم عليه الدراسة وتثبيت (أو تحييد) باقى المتغيرات، ليمكن لهذه الدراسة أن تخرج بنتائج واضحة مبنية على أساس كمى. ومنهج هذا الجزء منهج تحليلى، ينتهى بتحديد قوائم من المتغيرات لتتم دراستها. 2-2 الجزء التطبيقى حساب كمية الإشعاع الشمسى التى تكتسبها القبة رقميا، ومقارنته بكمية الاشعاع التى يكتسبها السقف المسطح، فى عدة مواقع جغرافية تسمح بتعميم النتائج على صحارى العالم العربى. والمنهج فى هذا الجزء استقرائى، يعتمد على بناء نموذج تمثيلى رقمى على الحاسب الآلى، واجراء التجارب عليه، ثم استقراء نتائج التجارب وتحليلها وصولا للنتيجة النهائية للبحث. 3- المتغـــيرات الكمية المؤثرة على الأداء المناخى للقبة متغير الهدف: كمية الطاقة الحرارية التى يكتسبها سقف المبنى من الاشعاع الشمسى. وهو معيار المقارنة بين البدائل، فالهدف الرئيسى هو : تحقيق أقل اكتساب ممكن للسقف خلال الفترات الحارة فالبديل الأفضل هو الذى يحقق اكتسابا أقل صيفا. ومن ناحية أخرى تحقيق أعلى اكتساب شتاءا.
|
المتغير المؤثر على السلوك الحرارى للقبة |
المتغيرات الرئيسية التى تؤثر على قيمة المتغير التابع |
تعامل البحث مع المتغير | |
الموقع |
|||
خط الطول والعرض |
متغير مستقل |
ü |
المقارنة بين البدائل تتم لكل موقع (أو نطاق معين من المواقع) على حدة |
اتجاه وزاوية ارتفاع الشمس |
متغير مستقل |
ü |
|
الظروف المناخية |
متغير مستقل |
ü |
|
|
أنواع الإشعاع المؤثرة على الاكتساب الحرارى للقبة |
|||
الإشعاع الشمسى المباشر |
الموقع: خواص الشمس والظروف المناخية |
ü |
يتم حسابهما رقميا بافتراض انتظام توزيع الاشعاع فى القبة السماوية |
|
الإشعاع الشمسى المشتت |
الموقع: خواص الشمس والظروف المناخية |
ü |
|
|
الإشعاع الشمسى المنعكس |
الاشعاع المباشر والمشتت، انعكاسية الاسطح، معامل المواجهة مع الاسطح العاكسة |
جزئيا |
(يتم حسابه بناءا على قيمة مثيتة لانعكاسية الأسطح المحيطة) |
|
الإشعاع الحرارى من الاسطح المحيطة |
درجة حرارة الأسطح المحيطة، انبعاثيتها، معامل المواجهة معها. |
O |
متغير يعتمد على عوامل لا تؤثر فيها متغيرات البحث |
|
الفقد الحرارى من السقف بالإشعاع |
درجة حرارة السقف(خواص السقف، المناخ،الحرارة بالداخل)، درجة الحرارة الاشعاعية للسماء. |
O |
يحدث معظمه ليلا فى غير أوقات الاكتساب من الاشعاع الشمسى |
بنية وخواص القبة |
|||
|
شكل القبة |
متغير مستقل |
ü |
متغير أساسى فى الدراسة |
|
نظام تحميل الدائرة على مربع |
متغير مستقل |
مثبت |
التأثير المتوقع لتغيره قليل |
|
الخواص الضوئية للسطح |
متغير مستقل |
مثبت |
ينطبق على كل البدائل |
الاكتساب الحرارى للقبة من الاشعاع |
|||
المساحة المعرضة للاشعاع |
شكل القبة، زوايا الشمس (الموقع الجغرافى والتوقيت) |
ü |
يتم حسابها رقميا |
|
زاوية السقوط |
شكل القبة، زوايا الشمس (الموقع الجغرافى والتوقيت) |
ü |
يتم حسابها رقميا |
|
شدة الإشعاع الشمسى الساقط |
مجموع الاشعاع المباشر والمشتت والمنعكس |
ü |
يتم حسابها رقميا |
|
معامل مواجهة السقف للسماء |
زاوية ميل السقف (أو أجزاء سطح القبة) |
ü |
يتم حسابه رقميا |
|
معامل المواجهة بين السقف ومصادر الإشعاع المنعكس والحرارى) |
زاوية ميل السقف (أو أجزاء سطح القبة)، موقع ومساحة مصادر الاشعاع الأخرى. |
ü |
يفترض البحث قيمة للاشعاع المنعكس تماثل الاشعاع المشتت، لتحييد تأثير العناصر المحيطة |
|
الاكتساب الحرارى الاجمالى من الاشعاع |
يتأثر بكل المتغيرات السابقة. |
متغير الهدف |
معيار المقارنة بين البدائل |
جدول –1 : المتغيرات الرئيسية المؤثرة على الاكتساب الحرارى للقبة من الاشعاع الشمسى.
| التوصيل (انتقال الحرارة عبر جسم القبة بالتوصيل) | ||
|
درجة حرارة الهواء بالخارج |
يزداد معدل انتقال الحرارة عبر جسم القبة فى حالة تكييف الفراغات الداخلية (تثبيت درجة حرارتها) بينما يقل هذا التأثير عند استخدام وسائل سالبة للتحكم تسمح بتغير درجة حرارة الفراغ وخاصة نتيجة تكون وسادة من الهواء الساخن تشغل فراغ القبة وتقلل من تسرب الحرارة لأسفل. |
|
|
درجة الحرارة بالداخل |
||
|
نوع التحكم فى درجة الحرارة بالداخل |
||
|
معدل سريان الحرارة إلى داخل الفراغ |
||
|
درجة حرارة الهواء الشمسية Sol-Air Temp. |
تزداد درجة حرارة سطح القبة نتيجة اكتساب الاشعاع الشمسى لتمثل درجة الحرارة الشمسية Sol-Air Temp. ، وهى تزيد للسطح الخارجى لأحد جوانب القبة المعرض للشمس بينما تقل بالنسبة للجانب المظلل، ويمكن بعد فترة من التأخير الزمنى تتوقف على سمك وخواص القبة أن يظهر أثر ذلك فى تسخين السطح الداخلى للقبة (بحاجة لبحث للتأكد من حقيقة التسخين غير المتساوى الذى يولد تيارات هواء بالحمل الطبيعى) |
|
|
التسخين غير المتساوى لسطح القبة الخارجى |
||
|
التسخين غير المتساوى لسطح القبة الداخلى |
||
|
الموصلية الحرارية لمادة الانشاء |
جسم القبة عادة ما يكون معبرا حراريا، فمن الصعب عزل القباب نتيجة شكلها مزدوج الانحناء إلا بتكاليف مرتفعة لتقنيات عزل متقدمة، كما أنها تفتقد الغطاء التقليدى الرخيص للأسقف المسطحة (البلاط والرمل) مما يقلل من عزلها الحرارى وسعتها الحرارية. ولهذا يزداد تأثيرها السلبى عند تثبيت درجة حرارة الفراغ الداخلية وبالتالى زيادة الفارق فى درجات الحرارة بين الداخل واللخارج. كما أن مساحة سطح القبة تزيد عن مساحة السقف المسطح مما يزيد من مساحة نفاذ الحرارة. |
|
|
السعة الحرارية لمادة الانشاء |
||
|
العزل الحرارى لجسم القبة |
||
|
مساحة سطح التبادل الحرارى |
||
|
الحمل (تأثير القبة على حركة الهواء بالحمل الطبيعى داخل الفراغ) |
||
|
التدرج الحرارى داخل الفراغ |
يزداد تأثير التدرج الحرارى بزيادة ارتفاع الفراغ ، حيث يميل الهواء بأسفل الفراغ للبرودة بينما يميل فى أعلاه للحرارة، نتيجة تصاعد الهواء الأسخن، مما يزيد الاحساس بالراحة فى أسفل الفراغ المشغول بالبشر رغم عدم تغير متوسط درجة الحرارة. وهو ميزة فى غياب التكييف، (مطلوب بحث القيمة الكمية لهذا التغير ومدى تأثيرها العملى على الراحة الحرارية.) |
|
|
حركة الهواء مع وجود فتحات بالقبة |
نتيجة للتدرج الحرارى تتكون تيارات للحمل تحرك هواء الغرفة إلى ا‘على، وفى حالة وجود فتحات بأعلى القبة يمكن خروج الهواء الذى تصاعد (وهو أسخن هواء بالفراغ) ليدخل مكانه هواء جديد من الفتحات، مما يكون له أثر إيجابى فى خفض درجة الحرارة (إذا كان الهواء الداخل ذو درجة حرارة مقبولة) كما أن حركة الهواء نفسها تسبب شعورا بالراحة.[3] |
|
|
الوسادة الهوائية الساخنة |
فى حالة عدم وجود فتحات بالقبة (أو وجود الفتحات فى حلقة أسفلها) تتجمع وسادة من الهواء الساخن داخل فراغ القبة بتأثير الحمل، تزيد درجة حرارة السطح الداخلى للقبة فتقلل معدل سريان الحرارة بالتوصيل عبر جسم القبة، نتيجة نقص فارق درجات الحرارة بين سطحيها، ، ولا يصل تأثير حرارة الوسادة الهوائية الساخنة للفراغ بالحمل لصعوبة تحركها لأسفل، ويبقى وصولها بالاشعاع من السطح الداخلى الساخن مباشرة. وهذا الموضوع بحاجة إلى بحث كمى للتحقق من تأثيره. خاصة مع تأثير التسخين غير المتساوى (إن وجد) على تحريك هذا الهواء |
|
|
التسخين غير المتساوى لسطح القبة الداخلى |
||
خواص الفراغ |
||
|
حجم الفراغ |
كلما زاد حجم الفراغ زاد الحمل على معدات التكييف ان وجدت |
|
|
ارتفاع الفراغ |
كلما زاد ارتفاع الفراغ كلما ازداد تأثير التدرج الحرارى وتيارات الحمل، وهى تأثيرات إيجابية فى غياب التكييف |
|
|
تكاليف الفراغ |
عند البناء داخل المدن، يكون من الاقتصادى الاستغلال العالى للفراغ، وهو ما يقلل من اقتصاديات الحلول المناخية التى تزيد من ارتفاع الطابق، -ومنها القبة- ، حيث يقلل ذلك من معامل استغلال الأرض فى البناء الذى عادة ما يكون محكوما بحد أقصى للارتفاع. |
|
|
حجم الفراغ المنتفع به فى غير الأغراض المناخية |
||
|
قابلية اضافة طوابق أو استخدام السطح |
||
جدول –2 : المتغيرات المؤثرة على السلوك الحرارى بالقبة.
|
ويصف جدول-2 سلوك وتأثير المتغيرات الواردة به رغم أن النموذج الرقمى لم يشملها بالدراسة الكمية، وذلك لتكوين فهم متكامل للسلوك الحرارى للقبة، حتى لا تكون دراسة الاكتساب بالاشعاع جملة مبتورة من سياقها، بينما خلا جدول-1 من شرح المتغيرات، حيث يتم تناولها بالتفصيل خلال باقى أجزاء البحث. 4- الاكتساب الاشعاعى للأسقف والقباب هل يقلل استخدام القباب من الاكتساب الحرارى للأسقف أم يزيده؟ هناك رأيان بهذا الشأن: الأول يؤمن بأن القبة تقلل من الاكتساب الشمسى نظرا لأن جزءا من السقف المغطى بالقبة يتعرض للاشعاع الشمسى بينما تلقى القبة بظلالها على الباقى، كما أن القبة نفسها لا تتعرض بكاملها للاشعاع، إذ يتعرض جانب منها للأشعة بينما الآخر فى الظل، فاستخدامها يقلل الاكتساب الشمسي عن السقف المسطح. كما أن شكل القبة يحتوى أكبر حجم من الفراغ بأقل مساحة من السطح الخارجى. والثانى يؤمن بأن استخدام القبة يزيد من مسطح السقف المعرض للاشعاع نتيجة زيادة مسطح القبة عن مساحة الدائرة المسطحة من السقف التى تغطيها (الضعف فى حالة القبة نصف الكروية) وهو ما يضاعف الاكتساب الشمسى من الأشعة المشتتة ويزيد على أى وفر فى الاكتساب من الأشعة المباشرة نتيجة الإظلال، بل يشك أصحاب هذا الرأى فى أن الاكتساب من الأشعة المباشرة أقل رغم نقص المساحة المعرضة للاشعاع، نتيجة تعامد الاشعاع على سطح القبة نصف الكروية أيا كان اتجاهه. ورغم أن كلا الرأيين يبدأ من مقدمات علمية صحيحة، إلا إنهما يصلان الى نتيجتين متناقضتين تماما، نتيجة عدم حساب تأثير كل منهما كميا ليمكن المقارنة، وقد قام الباحثان بتصميم وتنفيذ برنامج للحاسب يقوم بالحساب الكمى للتأثيرات المذكورة - نظرا لصعوبة حسابها يدويا- ثم المقارنة بي& |